علي أصغر مرواريد

7

الينابيع الفقهية

خلا النرجس واستعمال الطيب من البخور وغيره ما لم يصعد في أنفه فإنه روي : أن البخور تحفة الصائم ، ولا بأس للصائم أن يتذوق القدر بطرف لسانه ويزق الفرخ ويمضغ للطفل الصغير ، أحسنوا إلى عيالكم ووسعوا عليهم فإنه قد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : إن الله لا يحاسب الصائم على ما أنفقه في مطعم ولا مشرب وأنه لا إسراف في ذلك . اجتهدوا في ليلة الفطر في الدعاء والسهر وصلوا ركعتين يقرأ في الركعة الأولى بأم الكتاب وقل هو الله ألف مرة وفي الثانية مرة واحدة وقد روي : أربع ركعات في كل ركعة مائة مرة قل هو الله أحد ، وإذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه ولكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله وخاطب الهلال وكبر في وجهه ، ثم تقول : ربي وربك الله رب العالمين ، اللهم أهله علينا بالأمن والأمانة والإيمان والسلامة والإسلام والمسارعة فيما تحب وترضى اللهم بارك لنا في شهرنا هذا وارزقنا عونه وخيره واصرف عنا شره وضره وبلاءه وفتنته ، ويستحب أن يتسحر في شهر رمضان ولو بشربة من الماء وأفضل السحور السويق والتمر مطلق لك الطعام والشراب إلى أن تستيقن طلوع الفجر ، وأحل لك الإفطار إذا بدت ثلاثة أنجم وهي تطلع مع غروب الشمس . فإذا صمته فعليك أن تظهر السكينة والوقار وليصم سمعك وبصرك عما لا يحل النظر إليه واجتنب الفحش من الكلام ، واتق في صومك خمسة أشياء تفطرك : الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة ، والخناء من الكلام والنظر إلى ما لا يجوز وروي : أن الغيبة تفطر الصائم وسائر ذلك ينقص الصوم ، وأكثر في هذا الشهر المبارك من قراءة القرآن والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكثرة الصدقة وذكر الله في آناء الليل والنهار ، وبر الأخوان وإفطارهم معك بما يمكنك فإن في ذلك ثواب عظيم وأجر كبير ، فإن نسيت وأكلت أو شربت فأتم صومك ولا قضاء عليك . واغتسل في ليلة تسع عشرة منها وفي ليلة إحدى وعشرين وفي ليلة ثلاثة وعشرين وإن نسيت فلا إعادة عليك ، وكذلك ، إن احتلمت نهارا لم يكن عليك قضاء ذلك اليوم ، وإن أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس بأن تنام متعمدا وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر